شيخ محمد قوام الوشنوي

476

حياة النبي ( ص ) وسيرته

لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . ثم رجعا قافلين إلى المدينة . وهذا النقل قريب ممّا ذكره الكازروني اليماني ، إلّا انّه قال : وعن أبي سعيد الخدري قال : بعث رسول اللّه ( ص ) أبا بكر على الموسم وبعث معه بسورة براءة وأربع كلمات إلى الناس ، فلحقه علي بن أبي طالب في الطريق فأخذ علي السورة والكلمات ، وكان يبلّغ وأبو بكر على الموسم . إلى أن قال : فلمّا رجعا قال أبو بكر : ما لي هل نزل فيّ شيء ؟ قال : لا وما ذاك . قال : انّ عليّا لحق بي وأخذ منّي السورة والكلمات . فقال : أجل لم يكن يبلّغها إلّا أنا أو رجل منّي . . . الخ . وقال الحلبي : وفي كلام السهيلي : لمّا أردف أبو بكر بعلي رجع أبو بكر إلى النبي ( ص ) وقال : يا رسول اللّه هل أنزل فيّ قرآن ؟ قال : لا ولكن أردت أن يبلّغ عنّي من هو من أهل بيتي . . . الخ . وقال الزيني دحلان « 1 » : وجاء في رواية انّه بعد توجّه أبي بكر من المدينة نزلت سورة براءة ، فقيل له ( ص ) : لو بعثت بها أبا بكر . فقال : لا يؤدّي عنّي إلّا رجل من أهل بيتي . ثم دعا عليّا فقال : أخرج بصدر براءة وأذّن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى . فقرأ علي بن أبي طالب براءة يوم النحر . . . الخ . وفي تفسير روح المعاني للآلوسي ج 10 ص 40 باسناده عن أنس بن مالك قال : بعث النبي ( ص ) ببراءة مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال : لا ينبغي لأحد أن يبلّغ هذا إلّا رجل من أهلي . فدعا عليّا فأعطاه إيّاه . . . الخ . وفي الرياض النضرة لمحبّ الطبري ج 2 ص 174 روى عن علي ( ع ) قال : ورجع أبو بكر إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول اللّه نزل فيّ شيء ؟ قال ( ص ) : لا ، جبرئيل جاءني فقال : لن يؤدي عنك إلّا أنت أو رجل منك . . . الخ . والبحر المحيط لأبي حيّان ج 5 ص 6 انّه قال : قال النبي ( ص ) : لا يؤدي عنّي إلّا رجل

--> ( 1 ) السيرة النبوية 2 / 140 .